La bibliotheque principale de lecture publique * Abderrahmane Benhmida *
A partir de cette page vous pouvez :

| Titre : | زغب الخوخ : رواية | | Type de document : | texte imprimé | | Auteurs : | عبد الباقي قربوعة, Auteur | | Editeur : | الجزائر عاصمة الثقافة العربية | | Année de publication : | 2007 | | Importance : | 184 ص | | Format : | 22*14 سم | | ISBN/ISSN/EAN : | 978-9947-24-315-2 | | Langues : | Arabe | | Index. décimale : | 813 littérature arabe "roman et fiction" | | Note de contenu : | التفاحة بريئة يا آدم حتى هو.. حتى آخر آدم يدرك قيامة هذه الدنيا، كل واحدة تحسبه عليها، وهو يرفع يده رغبة في حك رأسه المتآكل، ولم ير الجنة بعد.. رغم أنه أخفى سوءته منذ ولادته.. فالذي حصل كان يجب أن يحصل.
سر الغواية هذه المرة.. خوخة.! لا تغضب يا آدم فالفواكه في خلق الله متشابهة، المهم أن الموقف يشبه تماما الموقف الذي أهبطك إلى الأرض، فورثته الخطيئة ثم صعدت، وحين خفق قلبه ضحك فأزلته الرغبة ثم أذلته، لا يريد أن يعبث بكل الفواكه كما فعل الآخر، فقط أراد أن يذوق شيئا من خوخة مسلوخة، يسيل سكرها على مقربة منه، غير أنها استعصت عليه، وفضلت شفاها خفيفة صفراء بدون شنب:
- عندما تفيضين فوقي يغار البحر حين أيقن أنه الوحيد الذي يغرق، شعرك الذي انتشر شبكة بين وجهي ووجهك، تتخبط فيه القبلات كأسماك ملونة، تفتح لي شهية الإبحار فالغرق فالموت، فتعالي نموت ونبيح الحياة للأسماك.. وإن جف البحر من حرنا فسيغسلنا المطر بعد حين، وستسكنى أجسادنا القاحلة أوراقا أخرى، فنهب الربيع للقادمين من الخريف، وماءنا للفارين من الحريق.. نسير معا، وكلما تقدمنا خطوة غرسنا تحتها بذرة، لنترك خلفنا حقولا من الورد، وخطة جديدة للحب والموت...
كل هذا الكلام.. وكانت غير منشغلة به، تلعب بعينيها خلفه وعلى يمينه وشماله، وكلما مرت بطن بارزة أو لوّح جيب منتفخ فتحت فمها، وفتحت كل شيء منغلق لديها.. لا يدري ماذا تريد؟ شعر بالخجل عندما أدرك أنه الوحيد الذي أشهر أحاسيسه وأشعل فتيلها، لدرجة أنه هم أن يرتجل قصيدة شعرية، لكنه احتار ماذا يصف وهي مستلقية على ظهرها، لا يفرق بينها وبين رمل الشاطئ، وجعلتها الشمس تشبه خوخة اكتمل نضجها، يكسو صدرها زغب تمغنطه موجة البحر، ينتصب متى جاءت وينام كلما ولّت.!
البحر كما كل صيف مخلص للجميع، يبسط ماءه للعرايا. والرمل كما كل موسم سباحة يعانقها من كل جانب، فتبدو كرغيف طازج يثير لعاب الصائمين، أما هو فقد رأى أن الرمل جعلها أرضا أخرى، حتى أنه احتار في أي أرض يقول شعره، وقد انبطحت بكل زغبها للمصطافين، كما الأرض للمستثمرين. |
زغب الخوخ : رواية [texte imprimé] / عبد الباقي قربوعة, Auteur . - [S.l.] : الجزائر عاصمة الثقافة العربية, 2007 . - 184 ص ; 22*14 سم. ISBN : 978-9947-24-315-2 Langues : Arabe | Index. décimale : | 813 littérature arabe "roman et fiction" | | Note de contenu : | التفاحة بريئة يا آدم حتى هو.. حتى آخر آدم يدرك قيامة هذه الدنيا، كل واحدة تحسبه عليها، وهو يرفع يده رغبة في حك رأسه المتآكل، ولم ير الجنة بعد.. رغم أنه أخفى سوءته منذ ولادته.. فالذي حصل كان يجب أن يحصل.
سر الغواية هذه المرة.. خوخة.! لا تغضب يا آدم فالفواكه في خلق الله متشابهة، المهم أن الموقف يشبه تماما الموقف الذي أهبطك إلى الأرض، فورثته الخطيئة ثم صعدت، وحين خفق قلبه ضحك فأزلته الرغبة ثم أذلته، لا يريد أن يعبث بكل الفواكه كما فعل الآخر، فقط أراد أن يذوق شيئا من خوخة مسلوخة، يسيل سكرها على مقربة منه، غير أنها استعصت عليه، وفضلت شفاها خفيفة صفراء بدون شنب:
- عندما تفيضين فوقي يغار البحر حين أيقن أنه الوحيد الذي يغرق، شعرك الذي انتشر شبكة بين وجهي ووجهك، تتخبط فيه القبلات كأسماك ملونة، تفتح لي شهية الإبحار فالغرق فالموت، فتعالي نموت ونبيح الحياة للأسماك.. وإن جف البحر من حرنا فسيغسلنا المطر بعد حين، وستسكنى أجسادنا القاحلة أوراقا أخرى، فنهب الربيع للقادمين من الخريف، وماءنا للفارين من الحريق.. نسير معا، وكلما تقدمنا خطوة غرسنا تحتها بذرة، لنترك خلفنا حقولا من الورد، وخطة جديدة للحب والموت...
كل هذا الكلام.. وكانت غير منشغلة به، تلعب بعينيها خلفه وعلى يمينه وشماله، وكلما مرت بطن بارزة أو لوّح جيب منتفخ فتحت فمها، وفتحت كل شيء منغلق لديها.. لا يدري ماذا تريد؟ شعر بالخجل عندما أدرك أنه الوحيد الذي أشهر أحاسيسه وأشعل فتيلها، لدرجة أنه هم أن يرتجل قصيدة شعرية، لكنه احتار ماذا يصف وهي مستلقية على ظهرها، لا يفرق بينها وبين رمل الشاطئ، وجعلتها الشمس تشبه خوخة اكتمل نضجها، يكسو صدرها زغب تمغنطه موجة البحر، ينتصب متى جاءت وينام كلما ولّت.!
البحر كما كل صيف مخلص للجميع، يبسط ماءه للعرايا. والرمل كما كل موسم سباحة يعانقها من كل جانب، فتبدو كرغيف طازج يثير لعاب الصائمين، أما هو فقد رأى أن الرمل جعلها أرضا أخرى، حتى أنه احتار في أي أرض يقول شعره، وقد انبطحت بكل زغبها للمصطافين، كما الأرض للمستثمرين. |
|  |
Réservation
Réserver ce document
Exemplaires
|
| 6ED8ACCB500104E0 | 813/24.1 | Livre | Bibliothèque principale | الأداب | Disponible |
| AAD5ACCB500104E0 | 813/24.2 | Livre | Bibliothèque principale | الأداب | Disponible |
| A34B2D02530104E0 | 813/24.3 | Livre | Bibliothèque principale | الأداب | Disponible |